الشيخ محمد رضا النعماني

231

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

بدر الدين قد أخبرنا بذلك . المحاولة الثانية : قام بها النظام بواسطة عمليه المجرم ( . . . ) وهو عطار يمتلك دكانا في سوق العمارة في النجف الأشرف ، وكان يتظاهر بالتديّن والالتزام ، والاهتمام البالغ بشعائر الإمام الحسين عليه السلام . بدأت محاولة تنفيذ هذه العملية عندما أصيب السيد الشهيد قدس سره بألم في مفصل رجله اليسرى ، فطلب من خادمه الحاج عباس شراء دهن ( الفكس ) المعروف لعلاج مثل هذه الأوجاع . ذهب الحاج عباس ، واشترى الدهن من هذا العطّار ، وفي أثناء ذلك سأله : لمن هذا الدواء ؟ فقال الحاج عباس : السيد يشكو من ألم في رجله اليسرى ، وهذا الدواء له . في اليوم الثاني وبينما كان الحاج عباس يمر من أمام دكانه ناداه بعد أن التفت يمنيا وشمالا ، ليوهم الحاج عباس بأنه يريد أن يطمئن من خلو المكان من شرطة الأمن حذرا وخوفا من أن يكونوا على مقربة منه ، فناوله جهازا صغيرا وقال له : إن أخي طبيب وقد أعطاني هذا الجهاز وهو خاصّ بمعالجة أوجاع الرجل ، فأعطه السيد الصدر ، وقل له أن يضعه في جيب القباء ( الصاية ) المحاذي لرجله المصابة ، فأنّه لا يمرّ عليه يوم وليلة إلا ويشفى من كل الأوجاع . استلم الحاج عباس الجهاز ، وجاء به إلى البيت ، وكان قبل ذلك قد أطلعته على وجود أجهزة لإرسال واستراق الصوت وحذّرته من الحديث معي إلا في الأماكن التي حدّدتها له ، وكان منها غرفة مكتبة السيد الشهيد . جاء الحاج عباس وكنت جالسا في المكتبة فأخبرني بما جرى ، وكان قد وضع الجهاز في إحدى الغرف التحتيّة ، فقلت له : اذهب وأتني به ، وضعه أمامي من دون